قصتنا

كوفية بلون الزيتون

أبو كوفية هو رمز للعمل اليدوي الأصيل من فلسطين وسوريا، وللقصص الحقيقية والأرواح النابضة التي تقف خلف كل قطعة. لقد كانت بوصلتنا واضحة منذ اللحظة الأولى: نحن لا نسعى للربح أبداً. كل قرش يحققه هذا المشروع يذهب مباشرة لدعم صمود الناس وأسباب بقائهم على أرضهم في فلسطين وسوريا.

في أوائل عام 2024، أطلقنا مشروع «أبو كوفية» في ألمانيا، لنحمل الكوفية الفلسطينية إلى العالم، ونمد يد العون لآخر مصنع منتج لها في فلسطين. ما بدأ كأمنية شخصية، تحول إلى نبض يجمع القلوب، ويحكي القصص، ويجسد التضامن الحي. بالنسبة لي، الكوفية ليست مجرد قطعة قماش، بل هي تاريخ وحكاية. ومع كل قطعة ترحل، أريد أن أنشر جزءاً من تاريخ فلسطين وعراقة حرفتها.

لكن هذا الدرب ليس سهلاً؛ فكل كوفية تعبر سراً عبر أكثر من 50 حاجزاً عسكرياً من الخليل إلى رام الله. ولهذا السبب، لا يمكن نقل أكثر من 6 إلى 10 قطع في المرة الواحدة. وإن اكتشف الجنود هذه الكوفيات التقليدية على أي حاجز، فإنهم يصادرونها ويعرضون حياة حامليها لخطر حقيقي، فبالنسبة للاحتلال، تعتبر الكوفية وكأنها سلاح. من هناك، تتخذ رحلتها طريقاً طويلاً وشاقاً عبر رام الله، ومن ثم إلى البريد الفلسطيني عبر الأردن لتصل إلينا في ألمانيا. وبفضل عملنا اليوم في هذا المعمل التاريخي بالخليل، نؤمن دخلاً كريماً ومستقراً لنحو 9 عائلات كاملة.

من أول طرد أرسلناه عبر إيباي إلى مشروع العمر الذي نبض له قلبي: «أبو كوفية» بالنسبة لي ليس مجرد متجر، بل عائلة دافئة ومجتمع ينمو بالحب. وبعد سقوط النظام، تمكنا أخيراً من العودة وزيارة سوريا الحبيبة. وهناك، إلى جانب نساجي الكوفية الأوفياء، تملكتنا قناعة راسخة بضرورة دعم فن الفسيفساء الدمشقي والوقوف إلى جانب حراسه الأمناء. إن فن الفسيفساء في دمشق إرث عظيم وثمين، وهو بحاجة ماسة لدعمنا بعد 14 عاماً من الحرب القاسية. لم يتبق سوى القليلين جداً ممن يتقنون هذه الصنعة الدقيقة بأيديهم الماهرة. إنهم بحاجة إلينا اليوم أكثر من أي وقت مضى لنشارك فنهم مع العالم؛ فسنوات طويلة عزلت سوريا عن الخارج، بلا سياح ولا قدرة على الوصول إلى المتاجر الإلكترونية.

نحن لا نرسل سلعاً مجهولة الهوية؛ هدفنا هو زرع الألفة، ورواية القصص التي تختبئ خلف الجدران، ومنح صوت لمن يحتاجون لمن يسمعهم. نحن نعمل بوعي كامل ومباشر، دون وسطاء، مع الحرفيين المحليين. تصل هذه الكنوز المصنوعة بحب إلينا في ألمانيا، ومن هنا نرسلها بأمان إلى شتى بقاع الأرض، لنجمع بين عمق احترامنا للتقاليد وجودة خدماتنا التي تثقون بها.

متجرنا ينمو باستمرار، وسيظل يزخر بمنتجات أصلية جديدة ومذهلة – لذا ندعوكم دائماً لزيارتنا بين الحين والآخر.

شكراً لك لأنك تسير معنا في هذا الدرب، وتختار أن تكون جزءاً من هذه الحكاية.

ما يهمنا حقاً

  • قطع أصلية ذات هوية: لا سلع تجارية مكررة، بل قطع تنبض بالتاريخ وذات منشأ واضح بشفافية كاملة.
  • جسور ممتدة لا تنقطع: شراكات طويلة الأمد يعتمد عليها الناس، بعيداً عن الدعم المؤقت أو العابر.
  • أجر عادل منصف: تقدير مادي يليق بجهدهم وتعبهم، لأن هؤلاء الحرفيين يستحقون ثمرة نجاحهم بأنفسهم.
  • بلا التفاف أو وسطاء: تواصل إنساني مباشر وعمل مشترك حقيقي على الأرض.
  • صُنِع من القلب: إبداع يدوي خالص، تشهد فيه كل خيط وكل قطعة خشب مطعمة على براعة وإتقان لا مثيل لهما.
تسوّق المجموعة

الأسئلة الشائعة